الشيخ سليمان ظاهر
306
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
قتله غيره وحمل رأسه إلى الموفق ، وأكثر الموفق القتل في أصحاب ابن بختيار واستولى على بلاد كرمان ، واستعمل عليها أبا موسى بن هيجل . وعاد إلى بهاء الدولة فخرج بنفسه ولقيه وأكرمه وعظمه ثم قبض عليه بعد أيام . ومن أعجب ما يذكر أن الموفق أخبره منجم أنه يقتل ابن بختيار يوم الاثنين فلما كان قبل الاثنين بخمسة أيام قال للمنجم قد بقي خمسة أيام وليس لنا علم به فقال له المنجم : إن لم تقتله فاقتلني عوضه وإلا فأحسن إلي ، فلما كان يوم الاثنين أدركه وقتله وأحسن إلى المنجم إحسانا كثيرا . أما الموفق هذا فبعد أن أكرمه بهاء الدولة ولقيه بنفسه استعفى من الخدمة فلم يعفه بهاء الدولة فألح كل واحد منهما فأشار أبو محمد بن مكرم على الموفق بترك ذلك فلم يقبل . فقبض عليه بهاء الدولة وأخذ أمواله وكتب إلى وزيره سابور ببغداد بالقبض على أنساب الموفق فعرفهم ذلك سرا ، فاحتالوا لنفوسهم وهربوا . ثم إن بهاء الدولة قتل الموفق سنة 394 ه . الحرب بين قرواش وعسكر بهاء الدولة : جرت حرب بين قرواش وعسكر بهاء الدولة سنة 392 ه وقد دونت في أخباره في تاريخ بني المسيب . الفتنة بين السنة والشيعة : اشتدت الفتنة بين السنة والشيعة ببغداد سنة 393 ه وانتشر العيارون والمفسدون ، فبعث بهاء الدولة عميد الجيوش أبا علي بن أستاذ هرمز إلى العراق ليدبر أمره ، فوصل إلى بغداد ، فزينت له وقمع المفسدين ومنع السنة والشيعة من إظهار مذاهبهم ، ونفى بعد ذلك ابن المعلم فقيه الإمامية ، فاستقام البلد . استيلاء أبي العباس على البطيحة ومخاوف بهاء الدولة : في شعبان سنة 394 ه غلب أبو العباس بن واصل على البطيحة وأخرج منها مهذب الدولة واستولى على خزائنه وأمواله . ولما سمع بهاء الدولة بحال أبي العباس وقوته خافه على البلاد ، فسار من فارس إلى